zahi
04-19-2010, 09:58 AM
إهداء إلى كل فلسطينية .. عربية ... امي الفلسطينية ... أمهد دربا قصائديا من طفولة سريعة و محمود درويش العابق خلودا ... كي أصل ألى لحظة المعراج إليك ...إلى البدء ... وفي البدء كنت أمي أيتها الكلمة المقدسة الفلسطينية ... يا زيتونة مباركة تهب الحياة و تأخذ الموت ... تطرح البركات و تزيل اللعنات و تمنح الفرح و تبدد الحزن ... فيالدمعك و ألامك و أه أمي سلام عليك بما صبرت ... ها أنا و الرعشات تقف عائقا أما الكلمات ... لا أقوى على شيء في لحظات هذه الكثافة الهائلة من الوجد و الحب و حليب الحياة ... وها أنا عند بدايات هالتك يل سيدة المعرفة و النور أغرس قلمي في عمق قلبي و أخذ نصيب الكلمة من دمي لدمك و أكتب ... و لكن لا أكتب ... أين و أعجز و أنقهقر باكيا صوب " أحم إلى خبز أمي " إلا أن كلمة " أحن " تشي بالضعف في غربة حديدية تسرق منا نحن سادة الأرض و الحياة أجمل لحظات العمر و اللقاء ... أمي .... أنت ذات الأم الكنعانية التي كانت تقطف زيتونها على مشارف شكيم العتيقة عندما جاؤوا بقوافل الترهات و جيوش الأساطير البالية و حطوا بغطرستهم و دكارهم و حشيتهم عليك و زيتونك ليقيموا ... فلم تكترثي بهم و قلت منذ ألاف السنين هؤلاء ضيوف مالنا ولهم ... فهم سيرحلون بعد قليل ... إقتلعوا زيتونة و جعلوا من ساقها عمود خيمتهم فقلت : لا ضير من مؤقت سريع لهم يسطنون إليه إلى أن يجدوا مستقرا لهم في بلاد الله الواسعة ... أعادوا الكرة ... هذه المرة إقتلعوا عشر زيتونات و قتلو حلما كان حلمك يا أمي فانتفضت أيتها الأرض البدئية و ثرت على العابرين فوقنا فأصبحت الأرض و السماء و كل الكون غضب و أصبحت الباديات منذ البداية نار لا تنطفئ ... و أنت ذات الأم الكنعانية بالصبر السماوي و التماسك الأرضي شاهدت كرمتها الوحيدة و هي تصلب ... فقلت : هو الفداء و الغربان لهؤلاء و لكل الخائفين و الخانعين للظلام و الخطيئة ... أمي يا أم شهيد و أسير و لاجئ و جريج يا ذات الأم مستديني بخبزك و دفئيني بحضنك ... و ذكريني بمهدي ... هناك حطي رحال دعائك و صبرك و صلاتك و أنتظري يا حبيبة حلمة و أنثري لحدا لم يحن أوانه بعد ... و طهريني و دلكيني بغيمة البركة و النور ... أمي يا سيدة البدايات .... سكينة فؤادي أنت و سر إيماني ... من دمعك الطاهر أتوضأ و على منديلك الوضاء أصلي في محراب من إبتهالاتك و أناتك فاصبري أمي و صابري و لا تهني يا سيدتي النون الأزلية ... و لا تحزني فطفلك بكامل خربشاته و شاماته سيعود عما قريب ممتلئ الحلم و الصمود مانتظريه على مشارف الكنعانية العتيقة حيث لا يوشع ولا يحزنون ..